المشاركات في : العين و الحسد

  • أبريل
    22

    هل للرقية الشرعية نفع أوتأثير في شفاء الامراض العضوية والنفسية والقلبية؟


    بواسطة admin
    لا يوجد تعليق حتى الآن

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اما بعد

    فلقد خلق الله الانسان بيده الكريمه ونفخ فيه من روحه الزكيه وجعله روحا وجسدا وجعل الروح جوهر الحياه وضمن لها البقاء وجعل الجسد وعاء حافظا لها الى أجل مقيدا قدرتها على الانطلاق والتحليق فى آفاق الكون .وقد اختص الله تعالى بالكمال المطلق وكتب على خلقه النقص فى المال والنفس والثمر لحكم أرادها وأسرار اقتضتها حكمته وخبرته وكمال علمه .والانسان فرد من أفراد خلق الله مكون من روح وجسد ويعتري كلا منهما النقص فى الخلق والخلق والشعور والاحساس معرض للنقص والقصور وتعتريها الامراض النفسيه من قلق واكتئاب واضطراب وهبوط وتذبذب فى الشعور والادراك وسوسة تفرز التردد والشكوك والنهيار النفسي والاحباط عن الاتجاه عن السوي ، كما أن الروح معرضه للامراض النفسيه من سحر وآثار حسد .والجسد كائن حي مادامت الروح كامنة فيه يعتريه من الامراض الحسيه المختلفه مايعتريه فى سنعه وبصره وقواه المتعدده فى الظاهر الباطن .ونظرا الى أن الله تعالى قد ميز الانسان فى خلقه وفضله على كثير من خلقه بعقل يدرك الخير من الشر والهدى من الضلال وبقلب يعي ويبصر وبمدارك تهدى الى ما تقتضيه فطره الله التى فطر الناس عليها ومن ذلك القدره على التدرج فى آفاق العلم واختراق حجب الكون لمعرفة خصائصه وعجائبه وغرائبه ثم الافاده من هذه الخصائص بما هيأ للانسان حياة حضاريه خدمته فى كثير من شؤون حياته من حيث حمايته والحفاظ على حقوقه والاخذ بأسباب سلامته من الامراض وتمكينه من عمارة الارض والقيام بخلافته كما ضمنت الحياة الحضاريه للانسان كرامته وفضله وتميزه على كثير من مخلوقات الله فضلا عن عناية الله تعالى بالانسان فى تيسير أمر استقامته وصلاحه وهداه وذلك بارسال الله رسله وأنبياءه وبانزال تعالى كتبه لخلقه تبيانا لكل شىء وهدى وموعظة وبشرى للمهتدين .

    فاجتمع للانسان من أسباب السعاده والطمأنينه والتميز التحصيل العلمي من وحى السماء ونتاج العقل ماجعله يقود الكون البشري فى الحياة الدنيا الى ماوصلت اليه الان من العلوم المختلفة فى شؤون الروح والجسد والحياة .

    علوم فى حكمة الوجود وحق الواجد ، وعلوم فى فلسفة الكون ، وعلوم فى خصائص المجتمعات وشرائحها ومكامن وجودها ووسائل نهوضها وتدينها ، وعلوم فى طب الانسان والحيوان والنبات وعلوم فى خصائص الكون والحياة والسعادة .ويهمنا فى هذه المناسبه من العلوم طب الانسان المكون من الروح والجسد ، فللروح طب خاص بها اصطلح على تسميته بالطب النفسي ، وللجسد طب هو الطب العام ولكل من الطيبين رجاله المختصون به وأدويته المختصه به .ونظرا الى أن الروح كائن حي أمره الى الله وسره مما أختص الله تعالى بعلمه فان الروح يعتريها من الامراض مايجعلها تتعثر فى توفير السعاده لوعائها وهو الجسد . وتحقيقا للارادة الالهية : ما من داء الا وله دواء اعلمه من علمه وجهله من جهله . وادراكا للكثير من أمراض الروح وأن فيها ما يعالج بالعقاقير الطبيه ومنها مايعالج عن طريق اختراق حجب المواقع النفسيه ومنها مايعالج عن طريق الرقى والادعية الشرعية فقد تعددت العيادات النفسيه وظهر لكل أهلها والمختصون بها . وموضوع بحثنا العياده النفسيه المختصه بأمراض الروح وخزات الشيطان وهى أمراض حقيقيه ذات شبه بالروح من حيث الوجود وانتفاء الظهور للسمع والبصر واللمس . وقد وجد من غلاة عباد العقل والحس من ينكر مثل هذه الامراض وينكر أدويتها بحجة سلامة الجسد من المرض وانكار أمراض لايكون الجسد مكانها وارجاع ذلك الى الوهم والخيال .

    وهذا فى الواقع راجع الى قصور الادراك وانكار الوجود ونقص الايمان وتحكيم العقل وجودا وعدما والاقتصار على مايتحقق بالمشاهده فقط .والصحيح الذى تؤيده الوقائع أن الوجود ليس محصورا فى الحى الملموس المشاهد . فالكهرباء وهو كائن حى كامن فى أسلاكه قوة تستخدم لاغراض مختلفه وهى قوة مدمره هذه القوه لايميزها من يقدم له سلكان أحدها مشحون بالقوه الكهربائيه والاخر خال منها وكذلك الامر بالرياح والاعاصير فهى قوى تدمر كل شى بأمر ربها ويرسلها الله تعالى لواقح وبشرى بين يدى رحمته ومع ذلك لايبصرها ولا يلمسها اللامس .وأرواح بنى لانسان والجان والملائكة والحيوان والنبات وأرواح موجودة حقيقيه لايمارى فى وجودها عاقل ولامجال لمشاهدتها ولالمسها .هذا القول يعطينا القناعه والتسليم بامكان وجود آثار لاسباب بتعذر الاحساس بها من حيث السمع والبصر واللمس .ونظرا الى أن هذه الحقيقه الكونيه محل ايمان وتسليم من قبل أهل الديانات السماويه والاخص أمة الاسلام فقد وجد من أدعياء العلم والمعرفه من حشر نفسه فى زمرة علماء امراض الروح والنفس لا سيما فيما يتعلق بالرقى والتمائم والادعيه . وذلك بالدخول فى مجالات الشعوذه والدجل واستخدام مردة الشياطين والجن والاخذ بالطلاسم والرموز فأعطو الطب الشرعى فيما يتعلق بالروح والجسد تعتيما وتلبيسا وتضليلا وخلطا بين الحق والباطل .فيتعين على أهل الفضل والعلم ذوى الاعتقاد السليم والايمان الصادق أن ينيروا للمسلمين طريق الرشاد وأن يتابعوا التحذير من محترفى الدجل والخرافه والشعوذه عبدة الجان والشياطين فيحذرونهم من أعمالهم الشركيه والتضليليه ومن أعمالهم الانتهازيه لسلب والتسلط على الاعراض وافساد النفوس والقلوب وايضاح الرفوق بين الرقى والادعيه الشرعيه وبين ما يقدمه أولئك المشعوذون الدجاجلة من خبث وسوء وضلال واضلال .فالرقى الشرعيه والادعيه المشروعه طب نفسى ولايصل الشك الى التردد فى قبوله واعتباره لاسيما من المسلمين الذين يشهدون بربوبية الله وألوهيته وأنه الشافى المعافى لا حول ولاقوة الا به تعالى ماشاء كان وما لم يشأ لم يكن .فلقد تضافرت النصوص الشرعيه من كتاب الله تعالى ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم فى اعتبار القرآن هدى وشفاء قال تعالى } قل هو للذين آمنو هدى وشفاء{وقال تعالى } وننزل من القرآن ماهو شفاء ورحمه للمؤمنين {وقال تعالى } واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله انه هو السميع العليم { وقال تعالى } واذا مرضت فهو يشفين { . ومن السنه ما فى صحيح مسلم عن عائشه رضى الله عنها قالت كان اذا اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم رقاه جبريل قال : بسم الله يبريك ومن كل داء يشفيك ومن شر حاسد اذا حسد ، ومن كل ذى عين ، وروى أبو سعيد الخدرى رضى الله عنه أن جبريل رقى رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل هذا ، وروى مسلم فى صحيحه عن عائشه رضى الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اشتكى منا انسان مسح بيده ثم قال : أذهب البأس رب الناس وأشف أنت الشافى لاشفاء الا شفاؤك شفاء لايغادر سقما . فلما مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم وثقل أخذت بيده لاصنع به نحو ماكان صنع فانتزع يده من يدى ثم قال اللهم أغفر لى واجعلنى مع الرفيق الاعلى قالت فذهبت أنظر فاذا هو قد قضى . وعنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا مرض أحد من أهله نفث عليه بالمعوذات فلما مرض مرضه الذى مات به جعلت أنفث عليه وأمسحه بيد نفسه لانها كانت أعظم بركة من يدى . وعنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا اشتكى الانسان الشىء منه أو كانت به قرحة أو جرح قال النبى صلى الله عليه وسلم باصبعه هكذا –ووضع سفيان سبابته بالارض ثم رفعها – باسم الله صلى الله عليه وسلم كان يأمرها أن تسترقى من العين . وفى صحيح مسلم عن أنس بن مالك قال رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الرقيه من العين والحمه والنمله . قال النووى : النمله جروح تخرج فى الجنب والحمه كل ذات سم وفى صحيح مسلم عن عوف الاشجعى قال رسول الله صلى عليه وسلم : اعرضوا على رقاكم لابأس بالرقى مالم تكن شركا .وفيه عن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه أن ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا فى سفر فمروا بحي من أحياء العرب فاستضافوهم فلم يضيفوهم . فقالوا لهم فيكم راق ?؟ فان سيد الحى لدغ أو مصاب فقال رجل منهم نعم فأتاه فرقاه بفاتحة الكتاب قبرأ الرجل فأعطي قطيعا من غنم فأبى أن يقبلها وقال حتى أذكر ذلك للنبى صلى الله عليه وسلم فأتى النبى صلى الله عليه وسلم وذكر ذلك له فقال يارسول الله والله ما رقيت الا بفاتحة الكتاب قتبسم وقال وما ادراك انها رقيه ثم قال خذوا منهم واضربوا لى بسهم معكم . وفى رواية فجعل يقرأ أم القرآن ويجمع ريقه ثم يتفل فبرأ الرجل .هذه النصوص الشرعيه من كتاب الله ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم تبين لنا أن الرقيه مشروعه ولاشك أن شرع الله حق وصدق فى حقيقته ووجوب الايمان به فالرقيه الشرعيه علاج لامراض الروح والنفس والبدن قال صلى الله عليه وسلم : لابأس بالرقى مالم تكن شركا.

    ونظرا لوجود أدعياء على الرقيه شوهوا أمرها فقد أتجه مجموعه من أهل العلم ومحققيهم الى وضع شروط لاعتبار الرقيه شرعية ومنها مايلى :

    1. أن تكون من كتاب الله تعالى ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أو من الادعيه المباحة المشتمله على التعلق بالله وحده لا شريك له فى جلب الخير ودفع الشر وعلى الوحدانيه فى الشفاء قال تعالى } واذا مرضت فهو يشفين

    2. ألا تشمل على صيغ مجهوله من طلاسم ورموز ونحو ذلك .

    3. أن تكون باللغه العربيه خشية أن تكون فى اللغات الاخرى من الخلل والزلل فى الدعاءوالتعلق ما لا يجوزويجهله أهلها .

    4. ألا يعتقد فيها ومنها الشفاء المابشر بل هى سبب والشافى هة الله وحده حيث جعل الله الرقيه سببا للشفاء والشفاء خاص به تعالى .

    5. أن يكون المسترقى من أهل الايمان بالله ربا والها واختصاصا بالحول والقوه فما شاء كان ومالم يشأ لم يكن قال تعالى} وننزل من القرآن ماهو شفاء ورحة للمؤمنين ولايزيد الظالمين الاخسارا { .

    6. ألا يكون الراقى من أهل الضلال والانحراف والتعلق بغير الله والتقرب الى من يتعلق به من الشياطين ومردة الجان بوسائل العباده والخضوع كأن يطلب ممن يسترقيه شيئا من أثوابه أوأظفاره أو شعوره أومعلومات عن أسرته أو نحو ذلك مما هو مسلك الدجاجله والمشعوذين وعبدة الشياطين .فاذا تخلف شرط من هذه الشروط تحولت الرقيه الى ضرب من الدجل والوهم والشعوذه وقد يصل الامر الى الشرك بالله واتجه اليها الاستثناء من الاباحه فى قوله صلى الله عليه وسلم لابأس بالرقى مالم تكن شركا .

    وخلاصة البحث أن الانسان مكون من روح ومادة ,ان سلامة الانسان وقدرته على ممارسة الحياة يعتمد فى الغالبعلى سلامة روحه وجسده فالجسد هو وعاء الروح لاتكون الروح فى ارتياح وانشراح وصفاء الابسلامة الجسد من الامراض ولايكون الجسد فى سلامة وصحة وانطلاق الا بسلامة الروح من أمراضها.وأمراض الروح غير أمراض الجسد وأمراض الجسد غير امراض الروح وهذا بفسر مايقوله الاطباء لمراضاهم حينما يكون المرض نفسيا فيقولون ليس فيك مرض وانما هو وهم . ويقولون هذا لجهلهم بأمراض الروح . ولا شك أن للامراض النفسيه آثار على حصول الامراض الماديه على الجسد فحينما يكون المريض نفسيا فى حال من الضيق والاكتئاب والضجر والتبرم يحصل من ذلك ضعف الدوره الدمويه وضعف المناعه فى الجسد ومن ثم دافع الفيروس فى الجسد فتحصل بذلك الامراض الجسديه .فالانسان ممزوج فى خلقه بين الروح والجسد فلا حياة له بدون الروح ولاوجود للروح مكلفة بدون الجسد ولكل من هذين العنصرين خصائص يختص بها فى الكيان والاتجاه والامراض وقد أدرك هذا خبراء الطب والاجتماع والفلسفه فقاموا بايجاد مايجاد مايسمى بالطب النفسي ووجد له علماء مختصون به وبخصائصه وأدواته وأدويته حتى صار الطب النفسي قرين طب الاجساد من حيث الاهميه والاعتبار والاختصاص والتخصص فأنشأت المستشفيات الخاصه بالامراض النفسيه وقامت الدراسات المتابعه فى شكل مؤتمرات وندوات وحلقات علميه بتتبع أحوال النفس وما يعتريها من أوهام وساوس وخلجات وانتكاسات فى التفكير والتركيز والنظر ، بل أوجدت كليات وأقسام فى الجامعات العالميه ومراكز علميه تختص بالنظر فى علوم النفس وما يكون سببا فى نشاطها أو انتكاسها وفى أدواتها وأدويتها . وهذا يعنى التسليم بالروح ,انه كائن حى يعتريه مايعتري الاجساد من الامراض وأسقام وأعراض . الا أن الحقيقه هذا الكائن العجيب وتصور كهنه وحقيقته مما أختص الله تعالى بعلمه قال تعالى } } ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربى وما أوتيتم من العلم الا قليلا{ ومن المسلم به لدى عقلاء البشر وعلمائهم أن الروح جوهر الحياة وأن لامراضها أحوال غالبا أمور معنويه قد لايعترف الماديون بآثارها فى الشفاء ولكن الواقع يصدمهم ويجعلهم فى حيره بالغه وهم يرون الروح المريضه تشفى باذن الله ثم بأسباب معنويه ليس للادوية نصيب منها .لا شك أن العلاج الروحى له من التأثير ما للعلاج المادى من الشفاء باذن الله – كما ان له من الوقايه عن امراض النفس ماللادوية المضادة ولايرد على هذا القول انكار مالم يكن له وجود حسى مادى .فالعين حق وقد أمرنا الله تعالى بالاستعاذه منها فقال : }قل اعوذ برب الفلق – الى قوله – ومن شر حاسد اذا حسد{ .وقال صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم فى صحيحه عن ابن عباس رضى اله عنهما : العين حق ولو كان شىء سابق القدر سبقته العين واذا استغسلتم فاغسلوا . والسحر حق وقد أمرنا الله تعالى بالاستعاذه من الساحرات والنفاذات فى العقد لسحرهن . والله سبحانه وتعالى لايأمرنا الا بما هو حقيقه ومحتمل الوقوع قال تعالى} ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت– الى قوله- فيتعلمون منهما مايفرقون به بين المرء وزجه وما هم بضارين به من أحد الا باذن الله{. وليس للمشاهدة الحسيه نصيب للاحساس بفعل العين أو السحر . ومع هذا فهما حقيقتان وآثارهما محسوسه مشاهدة فدواء هذين المرضين دواء غير محسوس بالمشاهده وانما هو امر معنوى له أثره فى الوقايه والعلاج كحال هذين المرضين من حيث انتفاء مشاهدتما الحسيه .فالعين اشعاع خبيث من عينالعائن ليس للمشاهدة نصيب فى ادراكة وكذلك علاجها رقيه ميبنه على القراءه والنفث وآثارها معنويه ليس للمشاهدة نصيب فى ادراكة وكلك الامر بالنسبه للسحر داء دواء . كذلك الامر بالنسبه للروح وما يعتريها من أمراض غير السحر والعين فان هذه الامراض وأدويتها الغالب فيها لا يكون للمشاهدة نصيب فى ادراكها . أرجو أن أكون بما قدمته من ورقة بحث قد أسهمت فى تمييز الطب الشرعى عن طب الخرافه والشعوذه والدجل وأثبت ماللروح من أحوال تعتريها فتؤثر فيها صحة وأن عصمتها من الامراض النفسيه فى اللجوء الى الله تعالى } ام من مجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء { . وقال تعالى } وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون{وقال تعالى } واما ينزغنك من الشيطان نزغ فأستعذ بالله أنه هو السميع العليم {، وقال تعالى {قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق اذا وقب ومن شر النفاثات فى العقد ومن شر حاسد اذا حسد} والالتزام بدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم أعوذ على بكلمات الله التامه من شر ماخلق .وبالله التوفيق وصلى الله على سيدنا ونبينا محمدا وعلى آله وصحبه أجمعين ، والحمد لله رب العالمين .

    الشيخ محمد وحيد (اقرأ المزيد …)

    عرض المزيد
  • أبريل
    22

    أدعية شاملة للرقية الشرعية


    بواسطة admin
    لا يوجد تعليق حتى الآن

    أدعية شاملة للرقية الشرعية

    * نعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، من همزه ونفخه ونفثه.

    * نعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم، من الشيطان الرجيم.

    * نعوذ بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة.

    * نعوذ بكلمات الله التامات، من شر ما خلق.

    * نعوذ بعزة الله وقدرته وسلطانه من شر ما تجد وتحاذر.

    * نعوذ بكلمات الله التامات، من غضبه وعقابه، ومن شر عباده، ومن همزات الشياطين، وأن يحضرون.

    * نعوذ بوجه الله الكريم، وبكلمات الله التامات اللاتي لا يجاوزهن برٌ ولا فاجر، من شر ما ينزل من السماء، وشر ما يعرج فيها، وشر ما ذرأ في الأرض، وشر ما يخرج منها، ومن فتن الليل والنهار، ومن طوارق الليل والنهار، إلا طارقًا يطرق بخير يا رحمن.
    (اقرأ المزيد …)

    عرض المزيد
  • أبريل
    22

    جدوى الرقية الشرعية عن طريق التليفون


    بواسطة admin
    لا يوجد تعليق حتى الآن

    جدوى الرقية الشرعية عن طريق التليفون

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
    إن الرقية عبر الهاتف

    لا تكون مجدية كالإستماع للرقية عن طريق الهيدفون وسماعات الرأس فسماع الرقية عن طريق السماعات يحصل به التكرار والإعادة ورفع الصوت مما يجعل به من الفائدة الشئ الذي لا يكون كالفائدة من الرقية المباشرة
    (اقرأ المزيد …)

    عرض المزيد
  • أبريل
    22

    الإستشفاء بالصلاة


    بواسطة admin
    لا يوجد تعليق حتى الآن

    بسـم الله الرحمـــن الرحيـــم
    الصلاة والسلام على نبي الهدى رحمة للعالمين بلغ الرساله وادى الأمانه ونصح الأمة ,وعلى من اتبع هديه الى يوم الدين.

    اسأل الله العظيم أن يفتح لي قلبي ويهديني الى كتابة مايحبه ويرضاه. قال تعالى في سورة الإسراء آيه 70( ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا) الا بهذه الآيات حجة علينا لابد من رد الجميل لهذا الخالق..

    (اقرأ المزيد …)

    عرض المزيد
  • أبريل
    22

    مَا يُرْقَى بهِ المَرِيضُ


    بواسطة admin
    لا يوجد تعليق حتى الآن

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، والصلاة والسلام على إمام المرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وآله وصحبه أجمعين.
    أمَّا بعد: فهذه بعضُ الموضوعات التي تختصُّ بالمرضى والمصابين وما يدعون به، والرقية الشرعية……)

    وأسأل الله أن يتقبَّله بقبول حسن وأن يكتب له القبول، وأن يُعظم فيه النفع، وأن يجزي كلَّ من ساهم في طبعه ونشره أعظم الجزاء، وأوفره، إنَّه سميع الدعاء، وصلَّى الله وسلم على نبيِّنا محمد وآله وصحبه.

    (اقرأ المزيد …)

    عرض المزيد
  • أبريل
    22

    رسالة إلى حاسد


    بواسطة admin
    لا يوجد تعليق حتى الآن

    رسالة إلى حاسد

    يا حاسدي لماذا ضاقت عليك الأرض بما رحبت؛ فأفرغت فيَّ غل نفسك… وخصصتني بسهام شرك!

    تاركاً ملايين البشر الذين حباهم الله ما حباني وأكثر… رغم أني قريبك وصديقك!.. أفيسلم منك اليهود والنصارى ولا يسلم منك أخوك المسلم ؟!.. أم الأقربون أولى بمعروفك….!!

    أيكون حظ الغريب النائي السلامة!.. وحظي منك أن تدخلني القبر شيئا …. شيئا…

    غريب أنت -يا صاحبي- تتعامى عن كنوزك وتزدريها، وتتوق نفسك لاقتناء جوهرتي على ما فيها.!!

    عجيب أنت -يا صاحبي- لك تسع وتسعون نعجة (سواءً أبصرتها؛ أم غشاها ما غشى من ظلام نفسك الجشعة) ثم تظلمني بسؤال نعجتي إلى نعاجك!!

    سبحان الله!! أي عين شريرة تلك التي تراني بها!..

    إنك تنظر بعين ****ة يسوؤها إشراق نفسي… يسوؤها راحتي ونعيمي…

    لماذا يعمى بصرك (عن جراحات قلبي وعن غصات ألمي)؛ ألأنّي لا أجيد التسخط والتبرم والأنين…

    أبشر… أبشر -يا حاسدي- ولا تكن آنياً… مرحلياً فإن دوام الحال من المحال..
    قد تراني الآن سعيداً …. بينا أنت محزون

    وقد أبدو لك في نعمة…. وأنت محروم

    فلا تدري ما تخبئه الأيام …. لي ….. ولك…….!

    ولربما لم يأت بعد موعد محنتي وابتلائي

    ولكل إنسان يومين … يوم نعمة ويوم نقمة…!

    فإن ترني اليوم أكثر منك مالاً وولداً فلربما آتاك الله خيرا مما آتاني في المستقبل القريب؛ فلم العجلة..! ألأنّ نفسك الملتهبة لا تهدأ ولا تبرد إلا بأذى الآخرين….

    إن رأت نعمة فيمن حولها تقلبت على جمر الألم حتى تزول تلك النعمة عن صاحبها.!.

    أي شر عريض جمعت بين جوانبك الضيقة..؟!

    أتتمنى أن تكون مكاني؟!

    نعم أوافق ولكن بشرط….

    أن تكون مكاني في كل شيء.. (في كل شيء).. في كل الأحوال التي تصيبني….. في كل الأزمان التي تمر بي … في الماضي … في الحاضر…. في المستقبل.!!

    أتقبل أن تكون مكاني في كل شيء؟! أم تريد فقط أن تكون مكاني في أوان النعمة وتكون مكان نفسك إذا أصابتني النقمة!.. وتكون مكان فلان حينما تقبل عليه الدنيا!…

    عجباً لك… عجباً لأوهامك التي تقودك لهلاك نفسك!.

    إن هذا التمر الجني الذي أتلذذ به قد تجرعت كؤوس العلقم قبله… بينما كنت أنت في دنياك لاهـياً.

    أتريد المجد وأنت ساهر بلهوك، سادر في فراغك، سابت في رقادك؟!..

    فمت… مت كمداً يا حاسدي!. لأنني سأواظب على الذكر الذي يحميني من شر عينيك الحاسدة!. ومت غيظاً… وتقطع حسرة… فسيأكل حسدُك حسناتِك كما تأكل النار الحطب، بل وسيحرق كل جميل في حياتك!.

    واعلم -هداك الله- أنه ما من أحد يزاحم أحداً في الرزق وأن الله يرزق من يشاء بغير حساب، يداه مبسوطتان بالعطايا ولو أن كل البشر قاموا على صعيد **** يسألون الله فأعطى كل إنسان مسألته ما نقص ذلك مما عنده إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر!

    فارفع يديك وابتهل بالدعاء… أن يطهر الله نفسك من أدرانها ويقيك ويقي الناس شرها؛ فذلك خير لك ولها؛ واطلب من الله الغني الكريم الواسع الذي بيده ملكوت كل شيء وخزائن كل شيء أن يعطيك كما أعطاني من الخير وأكثر دون أن تضرني أو ..أضرك…

    توقيع…..
    المبتلى بك

    عرض المزيد
  • فبراير
    20

    صعوبة بعض الحالات المرضية وبعض التوصيات للمعالجين بخصوص ذلك


    بواسطة admin
    لا يوجد تعليق حتى الآن

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ،،،

    بعض الحالات المستعصية تحتاج لفترة من الزمن للرقية والعلاج ، ولا بد للمعالِج في هذه الحالة من اتباع الأمور التالية :

    أ- حث المرضى على الصبر والتحمل ، وإيضاح أن مسألة الشفاء بيد الله سبحانه وتعالى وتحت تقديره ومشيئته ، وكذلك زرع الأمل في نفوس المرضى وإيضاح أن الفرج قريب بإذن الله تعالى ، وتذكيرهم بما أعده الله سبحانه وتعالى للصابرين المحتسبين يوم القيامة ، مستشهدا بالآيات والأحاديث النبوية الشريفة الدالة على ذلك 0

    ب- الاستمرار والمتابعة في أسلوب الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى لكلا الطرفين ( الجني الصارع والمريض ) وكذلك استخدام أسلوب الترغيب والترهيب ، وعدم قنوط أو ضجر المعالِج من صعوبة الحالة ، لعلمه اليقين أن الأمر مقدر من الحق تبارك وتعالى ، وأن الشفاء منه وحده

    ج- إعطاء التوجيهات والنصائح الشرعية للمرضى ، كالمحافظة على الفرائض والنوافل والأذكار والأدعية وقيام الليل قدر المستطاع والصدقة وبر الوالدين وعلى مكارم الأخلاق عموما ، والبعد عن اقتراف المعاصي ، فكل تلك الوسائل كفيلة برفع المعاناة بإذن الله سبحانه وتعالى

    د- توجيه المريض على استخدام الأمور النافعة التي وردت في الكتاب والسنة ؛ كالعسل والحبة السوداء والزيت وماء زمزم والسنا المكي والكمون ونحوها ، ولا بد للمعالِج من توجيه النصح والإرشاد لمرضى صرع الأرواح الخبيثة من استخدام ( تمر العجوة ) لما ثبت من حديث أبي سعيد وجابر -رضي الله عنهما- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( الكمأة من المن 0 وماؤها شفاء للعين 0 والعجوة من الجنة 0 وهي شفاء من الجِنة ) ( صحيح ابن ماجة 2781 )

    قال العلامة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني – رحمه الله – : ( " الجنة " الجن ، والجنة أيضا الجنون ) ( صحيح ابن ماجة – 2 / 254 )

    وكذلك استخدام الأمور المباحة التي تتلاءم مع طبيعة المرض كاستخدام السدر أو تمر عجوة المدينة لعلاج السحر ونحوه ، مع الاهتمام بترسيخ الأمور التالية في نفسية المرضى :

    1)- اليقين التام من المنفعة والفائدة من تلك الاستخدامات لثبوتها في الكتاب والسنة ، وزرع ذلك في نفسية المريض

    2)- إيضاح أن تلك الاستخدامات إنما هي من قبيل اتخاذ الأسباب الشرعية والمباحة للشفاء ، وأن الشفاء من الله سبحانه وتعالى وحده

    3)- الاستعانة بخبرة الأطباء المتخصصين في مجال الطب العضوي والنفسي لمعرفة مزيد من المعلومات الهامة والقيمة المتعلقة بطبيعة الجسم البشري والتي تفيد المعالِج في مراحل علاجه المختلفة ، وكذلك الاستعانة بالمتخصصين في الطب العربي ( الشعبي ) والذين يحوزون على إجازات علمية بممارسة المهنة ، للاستفادة منهم بخصوص الكميات المستخدمة وطريقتها وفترة الاستخدام ونحو ذلك من أمور تهم المعالِج وذلك للمحافظة على سلامة المريض الجسمية والنفسية

    4)- ولا بد للمعالِج من صرف بعض الأمور المستخدمة في العلاج بناء على توفر كافة المعلومات الصحيحة والدقيقة التي قد تعطي مؤشرات عن الأسباب الحقيقية لمعاناة الحالة المرضية

    يقول الدكتور قيس بن محمد مبارك أستاذ الفقه والعقيدة الإسلامية بقسم الدراسات الإسلامية بكلية التربية بجامعة الملك فيصل بالأحساء :

    ( ويعتبر حكم الطبيب صحيحا ، حين يقرر نوع العلاج مستندا إليها ، لأن وجود هذه الدلائل والعلامات وثبوتها بمنزلة وجود المدلول وثبوته وهو المرض ، كالنصب التي وضعت على الطريق لتدل على الإذن بالدخول أو على عدمه ، فإنها بمنزلة الإذن أو عدم وجوده 0
    وهذا المعنى يتخرج على القاعدة الفقهية التي تقول : " دليل الشيء في الأمور الباطنة يقوم مقامه " ( شرح القواعد الفقهية – ص 281 ) 0
    أي إذا دلت العلامات والدلائل التي حصل عليها الطبيب على وجود مرض معين ، فإن دلالة هذه العلامات تقوم مقام وجود المرض ، فيجب الحكم بأن المرض موجود ، بمجرد وجود هذه الدلائل والعلامات 0
    ثم إن واجب الطبيب في هذه المرحلة إعمال جميع ما يحصل عليه من معلومات عن حالة المريض ، ودراستها جميعا ، صغيرها وكبيرها سبرا وتقسيما 0
    ذلك أن الأصل في كل معلومة ، أنها تفيد فائدة مستأنفة غير ما أفادته المعلومات الأخرى 0
    والأصل في هذا القاعدة الفقهية التي تقول : " إعمال الكلام أولى من إهماله" ( انظر الأشباه والنظائر – ص 135، شرح القواعد – ص 253 ) 0
    فمعنى هذه القاعدة ، أنه ينبغي حمل الكلام على معنى يفيد فائدة مستأنفة حيث أمكن ذلك 0 وفي حكم الكلام ، الدلائل والعلامات التي يحصل عليها الطبيب ، ينبغي عليه إعمالها كلها حيث أمكن ذلك 0
    كذلك فرع الفقهاء على هذه القاعدة قولهم : " التأسيس خير من التأكيد " ( الأشباه والنظائر – ص 149 ) 0 أي إذا دار اللفظ بين التأسيس وبين تعين الحمل على التأسيس 0 وعليه فإذا كانت المعلومات التي حصل عليها الطبيب عن حالة المريض تتردد بين احتمالين ، احتمال وجود مرض معين لم يكن له علم بوجوده ، وبين احتمال تأكيد وجود مرض يعلم الطبيب وجوده بجسم المريض ، فإن الأولى أن يحمل هذه المعلومات والدلائل على الاحتمال الأول وهو وجود مرض حديث حتى يتبين له خلاف ذلك ، درء للمفاسد المترتبة على عدم التفاته إلى هذا الاحتمال وإهماله له ) ( التداوي والمسؤولية الطبية – ص 68 ، 70 ) 0

    قلت : إن طرح هذا الموضوع ونقل كلام الدكتور " قيس بن محمد مبارك " ذو أهمية قصوى ، وهذا يؤكد على اهتمام المعالِج غاية الاهتمام بالحالة المرضية ومتابعة كافة التفصيلات المحيطة بها للوقوف على حقيقة المعاناة والألم وبالتالي التوصل لحقيقة المرض الذي تعاني منه ، وهذا الطرح وهذه الدراسة تعطي بعد أفق في حياة المعالِج بحيث يستطيع أن يتابع عمله دون التخبط والتشتت ، ومن ثم وصف العلاج المحدد والنافع بإذن الله سبحانه وتعالى 0

    5)- إيضاح الكيفية الصحيحة للاستخدام دون زيادة المقادير عن معدلها الطبيعي ، والتي قد تؤدي في بعض الأحيان لمضاعفات سلبية خطيرة على حياة المرضى ، وأورد أمثلة على ذلك :

    أ- استخدام ( السنا المكي ) : معلوم أن السنا ملين ومسهل وله مقدار وكمية محددة للاستخدام ، بحيث يستخدم مرة ****ة على مدار الشهر ، وعدم اتباع الإرشادات الصحية الخاصة بالاستخدام قد يؤدي لمضاعفات خطيرة أقصاها أن يفقد الإنسان حياته 0

    قصة واقعية : وأذكر حادثة ذكرها لي أحد الزملاء من الأطباء الثقات ، وهي قصة رجل كان يعاني من آلام وأوجاع متنوعة ، فوصف له استخدام ( السنا المكي ) ، ومعلوم أن الأحاديث الثابتة قد دلت على نفعه وفائدته بإذن الله تعالى ، كما ثبت من حديث عبدالله بن أم حرام – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( عليكم بالسنا والسنوت ، فإن فيهما شفاء من كل داء ، إلا السأم ، وهو الموت ) ( السلسلة الصحيحة 1798 ) ، وقام الرجل باستخدام السنا بطريقة خاطئة ، تعرض بعدها لإسهال شديد ، ومن ثم لنزيف دموي من جميع أنحاء الجسم ، حتى اعتقد الأطباء أن الأمر يتعلق بإصابة الرجل بوباء فيروسي ، وقد تم تحويله للعناية المركزة ، ولبث أربعة أيام ثم فارق الحياة على أثرها ، والله تعالى أعلم 0

    ب- استخدام ( الحبة السوداء ) : لا بد من حرص المعالِج في إعطاء الإرشادات والتوجيهات الصحيحة الخاصة بطريقة وكيفية استخدام الحبة السوداء ، بحيث يتم استخدامها بمعدلها الطبيعي وذلك من خلال استشارة الطبيب المسلم الناصح ، بسبب ما تحتويه الحبة السوداء على مواد فسفورية قد يؤدي استخدامها عشوائيا ودون الاستشارة الطبية لمضاعفات على صحة وسلامة المريض 0

    يقول الأستاذ مختار محمد كامل : ( تستخدم مع زيت الزيتون في علاج حالات المس والسحر بعد قراءة آيات الرقية والسحر ، فتصلح ما يفسده السحر بالمعدة عن طريق الأكل والشرب ، وتعطي الجسم مناعة وقوة ضد الجن المعتدي على الإنسان ، ويدهن الجسم بزيت حبة البركة مع زيت الزيتون المقروء عليها آيات الرقية لعلاج حالات المس والسحر وللتحصن بإذن الله تعالى بعد العلاج 000 ) ( طرد وعلاج الجان بالقرآن والأعشاب – ص 51 ) 0

    ( قلت : ثبت بما لا يدع مجالاً للشك التأثير العظيم الذي يحدثه استخدام الحبة السوداء على الجن والشياطين من إيذاء وتأثير بدني ، وتواجد الجن والشياطين في الجسد عبارة عن داء ومرض ، وقد ثبت في الحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " الحبة السوداء فيها شفاء من كل داء إلا السأم " ومن هنا فإن العقل والنقل قد أيد استخدام هذه المادة ، ويبقى اتباع الكيفية الصحيحة من قبل المعالج والتي من خلالها يستطيع التوصل إلى النتائج الأكيدة والمضمونة بإذن الله تعالى في العلاج والاستشفاء ، والله تعالى أعلم ) 0

    ج- استخدام ( السدر وماء الزعفران ) : لا بد للمعالِج من الحرص في إعطاء التعليمات والإرشادات الصحيحة الخاصة بطريقة حفظ ماء السدر أو ماء الزعفران في أماكن باردة ، وذلك لعدم تعرضها للتلف ، وقد يؤدي الإهمال في طريقة الحفظ لمضاعفات جانبية تؤثر على صحة وسلامة المرضى 0

    د- استخدام الطيب بشكل عام وبخاصة العود والمسك بشقيه الأبيض والأسود وكذلك الورد الطائفي : إن الشياطين تنفر من كل ما هو محبب للنفس من روائح عطرية طيبة ، ولا تطيق بأي شكل من الأشكال تلك الرائحة ولا تداني الأماكن التي تنبعث منها ، وتلك جبلة هذه الأرواح ولذلك تراها تألف وتحب الأماكن القذرة كالحمامات والحشوش والمزابل ونحوها 0

    قال ابن القيم – رحمه الله – تحت عنوان هديه صلى الله عليه وسلم في حفظ الصحة بالطيب : ( لما كانت الرائحة الطيبة غذاء الروح ، والروح مطية القوى ، والقوى تزداد بالطيب وهو ينفع الدماغ والقلب وسائر الأعضاء الباطنة ويفرح القلب ويسر النفس ويبسط الروح وهو أصدق شيء للروح وأشده ملاءمة لها ، وبينه وبين الروح الطيبة نسبة قريبة ، كان أحد المحبوبين من الدنيا إلى أطيب الطيبين صلوات الله عليه وسلامه 0

    ويقول – رحمه الله – : ( وفي الطيب من الخاصية أن الملائكة تحبه والشياطين تنفر عنه 0 وأحب شيء إلى الشياطين الرائحة المنتنة الكريهة ، فالأرواح الطيبة تحب الرائحة الطيبة ، والأرواح الخبيثة تحب الرائحة الخبيثة ، وكل روح تميل إلى ما يناسبها فالخبيثات للخبيثين ، والخبيثون للخبيثات ، والطيبات للطيبين ، والطيبون للطيبات ، وهذا وإن كان في النساء والرجال فإنه يتناول الأعمال والأقوال والمطاعم والمشارب والملابس والروائح إما بعموم لفظه أو بخصوص معناه ) ( الطب النبوي – ص 437 ، 438 ) 0

    وقال أيضا : ( والطيب غذاء الروح التي هي مطية القوى ، والقوى تتضاعف وتزيد بالطيب كما تزيد بالغذاء والشراب والدعة والسرور ومعاشرة الأحبة وحدوث الأمور المحبوبة ) ( الطب النبوي – ص 509 ) 0

    وقال – رحمه الله – : ( وله تأثير في حفظ الصحة ودفع كثير من الآلام وأسبابها بسبب قوة الطبيعة به ) ( الطب النبوي – ص 517 ) 0

    يقول الأستاذ وحيد عبدالسلام بالي : ( 000 فقد لاحظت أن كفار الجن يتضايقون من الروائح الطيبة خاصة رائحة المسك 00 بينما الجن المسلمون يحبونها كمسلمي الإنس تماما ) ( وقاية الإنسان من الجن والشيطان – ص 21 ) 0

    يقول الأستاذ مختار محمد كامل : ( المسك يؤذي الجن الكافر إيذاءً شديداً ويخنقه ، وقد يهلكه أحياناً ، ويستخدم في دهان المصاب بالسحر والمس بمفرده أو مع زيت حبة البركة وزيت الزيتون بعد قراءة آيات الرقية ) ( طرد وعلاج الجان بالقرآن والأعشاب – ص 51 ) 0

    ومن الفوائد التي ثبت نفعها عند أهل الاختصاص أن استخدام المسك الأبيض أو الورد الطائفي قبل النوم ودهنه على المنطقة الواقعة ما بين السرة والركبة ينفع بإذن الله تعالى من الاعتداءات والتحرشات الجنسية ، وأما بالنسبة لاستخدام المسك الأسود فقد ثبت نفعه بإذن الله تعالى للاعتداءات المتنوعة التي قد يتعرض لها المصاب من ضرب ورفس ونحو ذلك 0

    هـ-استخدام بعض الأعشاب غير المركبة وبعض الاستخدامات الأخرى ، لما لها من تأثير فعال على الأرواح الخبيثة ومنها :

    1)- السذاب 0

    يقول الأستاذ مختار محمد كامل : ( السذاب : وهو من الأعشاب التي لها تأثير خطير على الجن داخل جسم الإنسان فتقضي عليه بإذن الله شرباً واغتسالاً بعد طحنه وإضافته إلى الماء المقروء عليه آيات الرقية ) ( طرد وعلاج الجان بالقرآن والأعشاب – ص 51 ) 0

    يقول الأستاذ ماهر كوسا في وصف طريقة نافعة لاستخدام السذاب : ( إذا وضع في زيت ووضع في شمس حارة مدة أربعين يوماً ، ثم تقطر في أنف المريض ثلاث أو أربع نقط كان نافعاً ) ( فيض القرآن في علاج المسحور – ص 49 ) 0

    قلت : معلوم بأن استخدام زيت الزيتون نافع بإذن الله عز وجل بشكل عام كما بينت ذلك النصوص النقلية الصريحة ، وكذلك فإن استخدام السذاب نافع بإذن الله تعالى في معالجة مرضى صرع الأرواح الخبيثة بناء على تجربة المتخصصين ، وهذا لا يعني الاعتقاد بهذه الكيفية ، إنما يجب أن يُعلم أن استخدام هذه الطريقة وبهذه الكيفية يعتبر سبباً حسياً مباحاً للاستشفاء ، وقد يكون لاستخدام الزيت والسذاب بعد تعريضه لأشعة الشمس أثر نافع وفعال في علاج صرع الأرواح كما أشار لذلك الأستاذ ماهر ، شريطة أن نتأكد من سلامة الناحية الطبية ، وعدم تعريض المريض لأية مضاعفات تذكر ، والله تعالى أعلم 0

    2)- الحلتيت :

    يقول الأستاذ مختار محمد كامل : ( حيث أن رائحة الحلتيت تؤثر على الجن داخل الجسم وخارجه ويصيبه بالاختناق سواء بالشم أو بالابتلاع ويتبخر بها يوميا ) ( طرد وعلاج الجان بالقرآن والأعشاب – ص 51 )

    قلت : الأولى عدم استخدام أسلوب التبخر بالحلتيت بسبب ما يقوم به السحرة والمشعوذون من استخدام هذا الأسلوب بشكل عام ، وينصح المرضى باتباع الوسائل الشرعية للعلاج أو الوسائل الحسية المباحة البعيدة عن الشبهة ومظنة السوء والله تعالى أعلم

    3)- الزعفران :

    يقول الأستاذ مختار محمد كامل : ( يستخدم الزعفران كمداد لكتابة آيات القرآن مع إضافة نسبة من عشبة دم الغزال وهو يؤذي الجن المعتدي على الإنسان والمتلبس به ) ( طرد وعلاج الجان بالقرآن والأعشاب – ص 51 ) 0

    قلت : وقد أفردت كلاماً مطولاً حول استخدام الزعفران في العلاج ، وكانت نتيجة البحث أن استخدامه خلاف الأولى ، وخلاف الأولى من أقسام الجواز – أنظر ( أسئلة طرق العلاج ) ، تحت عنوان " طريقة استخدام المداد المباح / الزعفران " ، كما أنوه إلى مسألة مهمة للغاية وهي أهمية لجوء المعالج إلى الاستخدامات غير المركبة خوفاً وحرصاً على سلامة المرضى ، إلا في حالة حصوله على إجازة رسمية معتمدة في طب الأعشاب ، والله تعالى أعلم

    4)- اليانسون :

    يقول الأستاذ مختار محمد كامل : ( يقال أن اليانسون يساعد في خروج الجن من الأجسام التي لبسها ، ويشرب معه الماء المقروء عليه آيات الرقية لعلاج المس والسحر فيتأذى الجن من ذلك كثيراً ) ( طرد وعلاج الجان بالقرآن والأعشاب – ص 15 )

    5)- الحرمل
    6)- دم الأخوين

    يقول الأستاذ مختار محمد كامل بخصوص استخدام بعض الأعشاب كوسائل حسية في العلاج : ( وقد ثبت بالتجربة أن هناك العديد من الأعشاب والنباتات التي تؤثر على الجن فتؤذيه إذ بالغ ، وفي معظم الأحوال تؤدي إلى هلاكه ومن هذه الأعشاب الهامة " الحلتيت ، والزعفران ، والزيتون ، والحبة السوداء – حبة البركة ، والسذاب ، والمسك ، والسدر ، ودم الأخوين ، والبابونج ، والأنيسون ، والبروتوش ، الميعة السائلة ) ( طرد وعلاج الجان بالقرآن والأعشاب – ص 7 )

    7)- زيت الزيتون :

    يقول الأستاذ مختار محمد كامل : ( يفيد زيت الزيتون في علاج المس والسحر بالدهن منه مباشرة أو القراءة عليه من آيات الرقية ، والشرب منه 2 – 3 مرات بمقدار ملعقة كبيرة في كل مرة ، ويمكن إضافة عصير الليمون إليه لتحسين طعمه ) ( طرد وعلاج الجان بالقرآن والأعشاب – ص 51 )

    8)- الملح الصخري ، خاصة رشه في زوايا البيوت المسكونة 0
    9)- استخدام ماء البحر لملوحته والتي تؤثر بإذن الله تعالى على الجن والشياطين ، وله أثر بين في علاج بعض حالات السحر 0

    قال الأستاذ إبراهيم عبدالبر : ( ونشر في كتاب " أفعال شيطانية في أول ليالي الزوجية " ص 51 ذكر مؤلف هذا الكتاب أن لحل السحر عن المكان يؤتى بكوب من الماء ويوضع فيه الملح حتى يشبع ، ويرش في جميع أنحاء الشقة ، وهذه الطريقة باطلة ؛ لأنه لا يوجد أي دليل من الشرع يثبت أن الملح يفسد السحر ، بل هذا ورب الكعبة ما يفعله الدجالون ) ( الرد المبين على بدع المعالجين وأسئلة الحائرين – ص 167 – 168 )

    وكذلك قال الأستاذ عبدالعزيز القحطاني : ( وإن ما أراه أن بعض الرقاة عفا الله عنهم أسرف في طريق اتخاذها لهدي النبي متجاوزاً تحذير العلماء ، وقد أخذوها على الإطلاق ، فمن أين جواز الرقية في الملح وذره في البيوت أو خارجها أو رش الماء حول الجدران 0 – واستشهد بحديث علي – رضي الله عنه – لعن الله العقرب 000 – ثم قال : ولم يأت ذر الملح حول الجدران وغيره ، وإقناع الناس برش ماء في حوش المنزل وغيرها استهانة بكلام الله 0 كما أنه لو لم يفعل النبي بأن نفث في كفيه ومسح بعد قراءة المعوذتين والإخلاص 0 وكذلك بالدعاء لما فعلنا ذلك بالمسح على أجسادنا ولكن المشروع فاتبعناه ) ( طريق الهداية في درء مخاطر الجن والشياطين – ص 97 )

    قلت : لا بد أن نفرق في كافة الموضوعات المتعلقة بالرقية الشرعية وعالم الجن والشياطين بين أمرين هامين وهما : الأمور التأصيلية المتعلقة بهذا العلم والتي لا بد من الالتزام بها غاية الالتزام خوفا من الوقوع في المعصية أو البدعة أو الشرك أو الكفر ، والجانب الآخر الذي يتبع الخبرة والتجربة وله علاقة مطردة مع استخدامه بحيث يؤدي فعله لنتائج طيبة للمريض شريطة عرضه على علماء الأمة وأخذ موافقتهم على ذلك ، وقد ثبت لي بالفعل في هذا المجال الأثر النافع لاستخدام الملح بشكل عام في علاج بعض حالات الصرع وكذلك رشه في الزوايا والأركان لطرد الجن والشياطين بسبب كرهها له دون الاعتقاد فيه ، أما وسم هذه الطريقة بأنها باطلة وأن هذا العمل من فعل الدجالين أو أنه استهانة بكلام الله فيحتاج لإعادة نظر ، ولو أن الكاتبين – حفظهما الله – قالا " الأولى تركها " واللجوء إلى الأمور الثابتة نصاً في الكتاب والسنة ، أو أنهما قالا " تحتاج لمزيد نظر " لكان في ذلك خير ، وقد فعل ذلك فضيلة الشيخ الدكتور إبراهيم بن محمد البريكان في تعليقه على ذلك حيث قال : " يحتاج لمزيد نظر " ، علماً أن بعض أهل العلم تكلموا في هذه المسألة ، فقد سئل الشيخ محمد بن إبراهيم عن الرقية في الملح فأجاب – رحمه الله – : ( هذا ليس فيه بأس 0 والناس توسعوا فيها – أي في جنس الرقية – من جهات الأولى البطيء فإنها كلما كانت أجد كانت أنفع ، وما دام لها أثر فإنها تصلح 0 وأيضا الاستعمال وإلا فليس من شرطها أن تكون على معين فإنها قراءة ) ( فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم – باختصار – 1 / 94 – " 28 " )

    وقد سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين عن حكم استخدام رش الماء والملح في زوايا المنازل المسكونة بالجن والشياطين واعتبار ذلك من الأسباب الحسية للاحتراز من أذاهم بإذن الله تعالى ، حيث أنه يكثر تواجدهم في الزوايا وهم يكرهون الملح ولا يستسيغونه ؟

    فأجاب – حفظه الله – : ( لا بأس بطرح الملح في الماء حتى يذوب ثم يرش به زوايا المنزل من الداخل والخارج فقد جرب ذلك فوجد مفيدا في حراسة المنازل وطرد المتمردين من الجن والسلامة من أذاهم ، فإنهـم قد يتسلطون على بعض القراء والمعالِجين فيجوز استعمال ما ينفع في التحرز من شرهم وأذاهم ، وكذا يشرع قراءة بعض الأذكار والأوراد والتعوذات في ماء ثم يرش به المنزل الذي يتواجد فيه الجن والشياطين فإنه يبعدهم بإذن الله تعالى والله الشافي ) ( منهج الشرع في علاج المس والصرع )

    10)- استخدام أغصان شجر الزيتون لضرب الجن والشياطين ، وقد ثبت نفع ذلك الأسلوب ، كأسباب حسية في العلاج والاستشفاء ، وقد يعزى ذلك النفع بسب أن هذه الشجرة شجرة مباركة والله تعالى أعلم 0

    11)- استخدام بعض أنواع السعوط التي تؤثر بطريقة أو بأخرى على الجن والشياطين شريطة أن لا يكون لها تأثيرات جانبية على سلامة وصحة المريض

    يقول الأستاذ ماهر كوسا عن استخدام السعوط : ( إذا اشتمه المريض بقوة فإنه يجبر الجني إما على الكلام والنطق وإما على الهروب من الجسد ) ( فيض القرآن في علاج المسحور – ص 49 )

    12)- استخدام الجلوكوز المقروء عليه ، كمغذي للمريض ، شريطة أن يتم إعادة تعقيم له قبل إعطائه للمريض وذلك حرصا على سلامة المريض الطبية

    يقول الدكتور الشيخ ابراهيم البريكان – حفظه الله – فيما يتعلق بالبنود 4 ، 5 ، 6 ، 7 : " هذا يحتاج الى مزيد نظر " ( منهج الشرع في علاج المس والصرع )

    قلت : تلك بعض الاستخدامات التي يلجأ اليها بعض المعالِجين في طرق علاجهم ، وهذا مما أراه يتبع الأسباب الحسية النافعة المستخدمة في العلاج والاستشفاء ، ولكن الأولى تركها خشية الاعتقاد بها من قبل العوام وغيرهم ، وتلك نظرة الشيخ الدكتور ابراهيم البريكان – حفظه الله – حيث قال " وهذا يحتاج الى مزيد نظر " خاصة أن استخدام الأمور الثابتة في الكتاب والسنة لها تأثير طيب ومحمود في رد أذى الجن والشياطين وهي متوفرة ولله الحمد والمنة ، وهذا التأثير لا يكون إلا بإذن الله سبحانه وتعالى ومن أمثلة ذلك : العسل والحبة السوداء والزيت وماء زمزم ونجوه ، وفي هذه الاستخدامات كفاية عما سواها والله تعالى أعلم

    وأستأنس في ذلك بكلام لشيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – حيث يقول : ( وقد ثبت عن النبي أنه قال : " إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم " ( متفق عليه ) 0 ولا ريب أن الدم يتولد من الطعام والشراب وإذا أكل أو شرب اتسعت مجاري الشياطين ، فإن مجاري الشياطين – الذي هو الدم – ضاقت ) ( مجموع الفتاوى – باختصار – 25 / 246 ) 0

    قلت : وكما أن هناك علاقة مطردة ما بين الدم والطعام والشراب ، فكذلك هناك علاقة قوية ما بين استخدام الجلكوز الذي يعطى للمرضى عن طريق الأوردة لتغذية الجسم والذي بدوره يصل إلى الدم فيؤثر بإذن الله عز وجل تأثيراً فعالاً وأكيداً لمباشرته كلام الله عز وجل فتتأذى منه المردة والشياطين وقد جربت ذلك فانتفع به بعض المرضى انتفاعاً عظيماً والله تعالى أعلم

    13)- استخدام الأترج ( الترنج ) ، وقد وقفت على كلام أورده الذهبي في كتابه " سير اعلام النبلاء " في شرحه لسيرة أبي الحسن علي بن الحسن بن الحسين بن محمد الخلعي حيث قال : ( كان القاضي الخلعي يحكم بين الجن ، وأنهم أبطؤوا عليه قدر جمعة ، ثم أتوه ، وقالوا : كان في بيتك أترج ، ونحن لا ندخل مكانا يكون فيه ) ( سير أعلام النبلاء – 19 / 76 – نقلا عن السبكي في طبقاته – 5 / 254 )

    الأترج : شجر يعلو ، ناعم الأغصان والورق والثمر ، وثمره كالليمون الكبار ، وهو ذهبي اللون ، ذكي الرائحة ، حافظ الماء

    قال المناوي : ( جرمها كبير ومنظرها حسن إذ هي ***اء فاقع لونها تسر الناظرين ملمسها لين تشرف إليها النفس قبل أكلها ويفيد أكلها بعد الالتذاذ بمذاقها طيب نكهة ودباغ معدة وقوة هضم فاشتركت فيها الحواس الأربعة البصر والذوق والشم واللمس في الاحتظاء بها ، ثم هي في أجزائها تنقسم إلى طبائع فقشرها حار يابس يمنع السوس من الثياب ولحمها رطب وحماضها بارد يابس يسكن غلمة النساء ويجلو اللون والكلف وبزرها حار مجفف فهي أفضل ما وجد من الثمار في سائر البلدان ) ( فيض القدير – 5 / 513 )

    قال شمس الحق العظيم أبادي : ( الأترجة ثمر معروف يقال له ترنج جامع لطيب الطعم والرائحة وحسن اللون ومنافع كثيرة ) ( عون المعبود – 13 / 122 )

    سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين عن الخبر الذي أورده الذهبي في سيرة القاضي الخلعي ، وهل يجوز استخدام الأترج مع المرضى على أي صفة كانت كزراعته في المنزل أو استخدامه كعصير ونحو ذلك ، باعتبار كونه سببا حسيا نافعا للعلاج والاستشفاء بإذن الله تعالى ؟

    فأجاب – حفظه الله – : ( يمكن أن يكون الأترج نافعا في حراسة المنزل من أذى الجن بإذن الله تعالى وإن كان هذا الخبر غريبا ، حيث أن الكثير من البساتين لا تخلو من شجر الأترج ومع ذلك قد يصيب بعضهم الصرع ويلابسه الجن ويحتاجون إلى العلاج بالرقية ونحوها ، لكن لا مانع من تجربة غرس الأترج في المنازل والحدائق ، فإنه شجر طيب الرائحة وثمره مفيد ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة طعمها طيب وريحها طيب 000 ) ( متفق عليه ) ، وفي الأترج منافع كثيرة ذكر بعضها ابن القيم في زاد المعاد ولم يذكر طرده للجن والله أعلم ) ( منهج الشرع في علاج المس والصرع )

    قلت : واستخدام الأترج على أي صفة كانت سواء زراعته في المنازل أو استخدامه كعصير محلى بالعسل لمرضى صرع الأرواح الخبيثة ، يعتبر من الاستخدامات الحسية المباحة ، فلا يعتقد به بأي حال من الأحوال إنما يعتبر سببا حسيا تكرهه الجن والشياطين ككرهها لأية أمور أخرى ، خاصة إذا ثبت ذلك لدى الحاذقين المتمرسين في الرقية الشرعية والعلاج ، بناء على ما ذكره القاضي الخلعي ، وقد أشرت سابقا بأن الأولى تركه خشية الاعتقاد به ، وفي الأمور الثابتة في الكتاب والسنة كفاية عما سواها والله تعالى أعلم )

    يقول الدكتور الشيخ ابراهيم البريكان – حفظه الله – عن استخدام الأترج بالكيفية السابقة : " وعندي أن ذلك من جنس التمائم فلا أرى فعله "

    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ،،،
    منقول

    عرض المزيد
  • فبراير
    09

    ماذا يفعل المريض في حالات السحر والمس؟؟


    image
    بواسطة admin
    لا يوجد تعليق حتى الآن

    في حالات السحر والمس المتمرد فينبغي للمريض أن يرقي نفسه إذا كان يستطيع ذلك وأن يذهب لمن يرقيه من الرقاة حتى يعينه وينفعه بخبرته وإرشاداته ورقيته من بعد إذن الله تعالى ، وانصح بأن لا يرقيه شخص أعزل من التحصين والذكر ، أو غير ملم في أمور السحر والسحرة والمردة والشياطين ومكرهم فإن في ذلك خطر على نفسه وأهله بل وعلى المريض نفسه ، ولا مانع أبداً من أن يرقي الزوج زوجته أو الأخ أخته أو أحد محارمه إذا كان عنده علم ودراية في الرقية .

    ومن المؤسف أنه استغل بعض الرقاة القراءة الجماعية لمصالح شخصية وعلى رأسها التجارة ، أعني بيع الماء والزيت والعسل والحبة السوداء وبعض الأعشاب المركبة بأسعار مبالغ فيها ، إضافة إلى فتح الملف وتذكرة الدخول ، ومن القراء من تجاوز حد المبالغة في القراءة والنفث ، فمنهم من أوقف ( وايت ) ماء أمام المقر ينفث فيه بعد الرقية ويبيع الماء بالكميات ، ومن الرقاة من ينفث على العلب المغلقة والأوعية الكبير ( برميل ، خزان ماء ) ، ومنهم من يرفض النفث على الماء والزيت والعسل الذي يحضره المريض معه لأنه يجب على المريض أن يشتري من الدكان الموجود في المقر ، ومنهم من يطلب المبالغ للقراءة الجماعية والمبالغ الكبيرة للقراءة الخاصة ، ومنهم من يبيع الـمحو الذي عمل بأختام خاصة وبأسعار خيالية ، وهذا منعطف سيئ وأخذ لأموال المسلمين بأساليب غير كريمة ، يقول الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني : واشتط آخرون ؛ فاستغلوا هذه العقيدة الصحيحة وألحقوا بها ما ليس منها مما غير حقيقتها ، وساعدوا بذلك المنكرين لها … وجعلوها مهنة لهم لأكل أموال الناس بالباطـل ا.هـ.

    ومثل أولئك الرقاة مع أنهم قليلون لا كثرهم الله ، فتحوا الباب على مصراعيه لكل ناعق يريد الطعن بالرقاة سواء من المتفيقهين من طلبة العلم أو من فسقة الأطباء وجهلتهم وغيرهم من المنكرين .

    لو أن أهل العلم صانوه صانهمْ
    ولو عظموه في النفوس لعظما
    ولكن أهانوه فهونوا ودنســــــوا
    محياه بالأطماعِ حتى تجهـمـــــا

    وكم أتمنى أن يتدخل ولاة الأمور ويمنعوا هذا الصنف من الرقاة من المتاجرة باسم الرقية، ولا أعني منعهم من القراءة فلعل الله أن ينفع بهم المسلمين ، وأنا أظن بأن البعض منهم سوف يتوقفون عن الرقية إذا ما منعوا من البيع وأخذ الأموال من المرضى ، وعندها يعلم من يبكى ممن يتباكى.ولا أعني أولئك الذين يضطرون لأخذ مبالغ قليلة ومعقولة لتغطية مصاريف وإحتاجات المقرات المستأجرة .
    فهذه السلبية وغيرها جعلت الكثير يدندنون حول منع الرقية الجماعية ويزعمون أن هناك تجاوزات شرعية تحصل عند بعض الرقاة خصوصا عند التعامل مع النساء ، والتخبط في التشخيص ويزعمون أن أكثر المرضى حالات نفسية وأنه يمكن للمصاب أن يقرأ على نفسه.

    ولعل من أهم أسباب هذه المواقف السلبية تجاه الرقاة هو الجهل بالواقع وبما يحصل للناس من معاناة وأمراض وأسقام وأوهام ووساوس وسهر بسبب المس والسحر والعين ، وهذه الأمور لا تعالج عند الأطباء ، ولو أن أحدهم تمعن في قول الله تعالى على لسان أيوب :" وَاذْكُرْ عَبْدَنَآ أَيّوبَ إِذْ نَادَىَ رَبّهُ أَنّي مَسّنِيَ الشّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ" [ص:42]، لعلم أن الشيطان إذا ما تسلط على ابن آدم نغص عليه عيشه ، وضيق عليه صدره وصرفهُ عن طاعة مولاه ، ولو تفكر أحدهم بقول المصطفى صلى الله عليه وسلم :" أكثر من يموت من أمتي بعد كتاب الله وقضائه وقدره بالأنفس "، لعلم أن كثيراً من الأمراض أصلها بسبب العين وليس الخبر كالمعاينة .

    ولعل السبب في جهلهم في هذا الواقع أن أحدهم لم يبتلِ في نفسه أو في قريب له حتى يعلم مدى المعاناة وجهد البلاء ، وحتى يعلم حقيقة أنه ليس كل المرضى يستطيعون أن يرقوا أنفسهم ؛ عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه نفث في كفيه بقل هو الله أحد وبالمعوذتين جميعا ثم يمسح بهما وجهه وما بلغت يداه من جسده قالت عائشة فلما اشتكى كان يأمرني أن أفعل ذلك به . ويقول ابن القيم : وكان شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله إذا اشتدت عليه الأمور: قرأ آيات السكينة . وسمعته يقول في واقعة عظيمة جرت له في مرضه ، تعجز العقول عن حملها – من محاربة أرواح شيطانية ، ظهرت له إذ ذاك في حال ضعف قوة – قال: فلما اشتد علي الأمر قلت لأقربائي ومن حولي : اقرأوا آيات السكينة ، قال: ثم أقلع عني ذلك الحال ، وجلست وما بي من قلبة. وفي كتب السيرة أن أبا الوليد عتبة بن ربيعة بُعث من قبل مشركي قريش ليساوم الرسول صلى الله عليه وسلم وكان من مما قال :إن كنت إنما تريد بما جئت به من هذا الأمر مالاً جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالا … حتى قال: وإن كان هذا الذي يأتيك رئيا تراه لا تستطيع رده عن نفسك طلبنا لك الطب وبذلنا فيه أموالنا حتى نبرئك منه ، فإنه ربما غلب التابع على الرجل حتى يداوى منه ، وكيف يرقي المريض نفسه والجان يحضر حضوراً كاملا كلما هم في ذكر الله تعالى فضلاً عن أن يرقي نفسه ، كيف يرقي المريض نفسه وهو مجنون لا يعقل ، كيف يرقي المريض نفسه وهو يرى حروف القرآن تميل يمينا وشمالا ، كيف يرقي المريض نفسه وهو يشعر وكأن على صدره جبال الدنيا من الضيق والحرج ، كيف يرقي المريض نفسه وهو لا يقرأ ولا يكتب ولا يحفظ الرقية ، كيف يرقي المريض نفسه والشيطان يضيق عليه من داخل جسده وفي الحديث عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ قَالَ لَمَّا اسْتَعْمَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الطَّائِفِ جَعَلَ يَعْرِضُ لِي شَيْءٌ فِي صَلاتِي حَتَّى مَا أَدْرِي مَا أُصَلِّي فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ رَحَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَال:َ ابْنُ أَبِي الْعَاصِ قُلْتُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَا جَاءَ بِكَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَرَضَ لِي شَيْءٌ فِي صَلَوَاتِي حَتَّى مَا أَدْرِي مَا أُصَلِّي قَالَ ذَاكَ الشَّيْطَانُ ادْنُهْ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَجَلَسْتُ عَلَى صُدُورِ قَدَمَيَّ قَالَ فَضَرَبَ صَدْرِي بِيَدِهِ وَتَفَلَ فِي فَمِي وَقَالَ اخْرُجْ عَدُوَّ اللَّهِ فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ الْحَقْ بِعَمَلِكَ قَالَ فَقَالَ عُثْمَانُ فَلَعَمْرِي مَا أَحْسِبُهُ خَالَطَنِي بَعْدُ . رواه ابن ماجة في سننه . ونهش الصحابي عبدالرحمن بن سهل بجريرات الأفاعي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلوا إلى عمارة بن حزم فليرقه قالوا يا رسول الله إنه يموت قال وإن فذهبوا به إليه فشفاه الله .

    وهل يظن أن تلك الجموع الغفيرة التي تطرق أبواب الرقاة في كل يوم وليلة أنهم من السذاجة والغباء إذ يضيعون أوقاتهم وأموالهم دون نفع أو فائدة ، وهل يظن أن كل هذه الجموع لم تطرق أبواب المستشفيات والمصحات النفسيه ، ولعل طلبة العلم يعجبون إذا ما علموا أن بعض أولئك المراجعين هم من الأطباء وطلبة العلم والقضاة، وأن البعض منهم دفع عشرات الألوف بل لا أبالغ إن قلت أن البعض منهم قد دفع مئات الألوف تكاليف للعلاج و الأدوية والأشعة والتحاليل دون فائدة ؛ ولم يجدوا الراحة والطمأنينة إلا بعدما أن رقاهم الرقاة المخلصين بكتاب الله تعالى .

    عرض المزيد